يبدو أن إدارة نادي برشلونة الإسباني، بقيادة ديكو والمدرب هانزي فليك، قد قررت إجراء تغيير جذري في استراتيجية الفريق لسوق الانتقالات القادمة.
فبعد أسابيع من الارتباط بأسماء مدافعين لتدعيم الخط الخلفي، تشير آخر التقارير إلى أن النادي الكتالوني قد حوّل بوصلته تماماً نحو التعاقد مع لاعب وسط بدلاً من مدافع.
أزمة المدافعين والأسعار المرتفعة
السبب الرئيسي وراء هذا التحول المفاجئ يكمن في واقع السوق الحالي. فقد وجد كشافو النادي صعوبة بالغة في العثور على مدافع يمتلك الجودة الفنية التي يتطلبها أسلوب لعب “البلوغرانا”، وفي نفس الوقت يكون متاحاً بسعر معقول.
الخيارات التي تُلبي متطلبات برشلونة حالياً في السوق تأتي بأسعار باهظة جداً، وهي مبالغ قررت إدارة النادي عدم دفعها، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الدقيق ورغبتهم في الحفاظ على التوازن المالي.
إريك جارسيا.. الجوكر الدفاعي
لحل هذه المعضلة، استقر الرأي الفني داخل النادي على “الحل الداخلي”. الخطة تقتضي إعادة إريك جارسيا لمركزه الأصلي كقلب دفاع بشكل دائم. ورغم أن جارسيا قد أدى أدواراً في خط الوسط مؤخراً، إلا أن عودته للخلف ستوفر العمق الدفاعي المطلوب دون الحاجة لدخول الميركاتو بحثاً عن مدافع “ترقيع” أو بأسعار مبالغ فيها.
التحول نحو خط الوسط
مع عودة جارسيا للدفاع، تتجه الأنظار الآن لملء الفراغ في منتصف الميدان.
النادي يرى أن استثمار الأموال المتاحة (التي تم توفيرها من صفقة المدافع) في التعاقد مع لاعب وسط موهوب هو الخيار الأذكى فنياً واستثمارياً في الوقت الراهن.
هذا التوجه سيمنح الفريق مرونة أكبر وخيارات أكثر تنوعاً في صناعة اللعب والتحكم في الإيقاع.
وبهذا القرار، يثبت برشلونة مرة أخرى أنه يحاول التعامل بذكاء وواقعية مع ظروف السوق، مفضلاً الجودة المتوفرة داخل البيت (جارسيا) وتدعيم الوسط، على الدخول في مزايدات خاسرة من أجل مدافعين قد لا يقدمون الإضافة المرجوة.
إقرا أيضا
نادي أمريكي يختبر جهازًا ثوريًا لمساعدة ضعاف البصر على متابعة المباريات